منشورات الوان عربية

بنت القسطل – صفورية-

بعد أن قطف “برقوق الجرمق” وحلّق في “سما البروة” وغنّى ل “بيت في معلول” مثلما غنّى لأشجار وأزهار وتراب وأحجار ميعار والمجيدل وكويكات وسحماتا واللطرون يحملنا الشّاعر سيمون عيلوطي على جناحين من جلنّار إلى بلدة صفورية وقلعتها وقسطلها وديرها وبساتينها ورمّانها وملوخيّتها فنحلّ ضيوفا على أهلها الذين رضعوا، كابرا عن كابر، حبّ مائها وهوائها وأحيائها، وما زالوا يعمّدون أطفالهم في نبعها الصّافي مثل عين الدّيك.
هذه الحكاية الشّعريّة السردية الممتعة، شكلا ومضمونًا، هي تراجيديا مئات المدن والقرى الفلسطينيّة التي دمّرها الجيش الاسرائيليّ ليمحو تاريخ شعبنا وحضارته، التقط شاعرنا كلماتها الهادئة النّاعمة، وصورها الحيّة من الرّيف الفلسطينيّ السّاحر مثلما يلتقط عندليب صفّوريّ غذاءه من ثمرة تين غزالي ناضجة يسيل عسلها على خدّيها.
أهلنا الصّفافرة الذين بقوا منغرسين في مدن وقرى الجليل بعد احتلال بلدتهم وتهجيرهم القسريّ في 15 أيّار عام النّكبة يحجّون إلى أطلالها عاما بعد عام ويزرعون حبّها في قلوب أبنائهم وأحفادهم. وأكاد أراهم يشمّون رائحة حبقها وياسمينها، وزيتونها وفيجنها، وخبزها وزعترها، في كلمات هذا العمل الإبداعيّ الجميل ويقولون: “صفوريّة! لن ننساك أبد الدّهر!!”

محمد علي طه

متوفر بنسخة اليكترونية: للقراءة والتحميل على الرابط التالي:

http://c.top4top.net/f_155acbf1.pdf?key=26693fe74f4006acff0e5cc6e3471367e90415b5

 https://play.google.com/books/reader?printsec=frontcover&output=reader&id=LsyqCAAAAEAJ&pg=GBS.PA0

أسمك الكريم (مطلوب)

بريدك الإلكتروني (مطلوب)

العنوان

رسالتك